الأحد، 22 أغسطس 2021

أبي..... دعاء محمود

 "أبــــي"

بَحـرٌ مِـن الحبِ فـي عيـنيكَ يا أبـَتِي 

يَهْـدي  الطريقَ  إلىٰ أجفانِ  بَوْصَـلتِي


كمْ وجَّهوا  قِبْلتي  شَطْرَ المدىٰ وطَـنًا

فكنتَ أنْتَ  الهوىٰ المنسابَ في رِئَتِي


طَـيَّرتُ  قـلْـبِي إلـىٰ  تلك الرُّبـىٰ أملاً

أن يُخْرِج الخَـبْءَ فـي أعماق أسئلتي


إذا  الحُـروفُ انـزوتْ عـنِّـي تودعـني

فكـيف تكـتـب  عمَّـن  عـزَّ  سُـنْبُـلَـتِي 


جرَّبـتُ أنْ أكْتَفِي بالصَّـمتِ ما هَـدَأَتْ

رُوحِي...فـبَاحَتْ بِملءِ الحُـبِّ أَوْرِدَتِي


مـذْ ضَـمَّ  قلبُ الـدُّنا هـٰذا السَنَا ألَـقًا

وراحَ باسْمِكَ يَسْرِي فِيِ  دُجَىٰ لُغَتِي


والحرف يرَقص في كفَّيكَ يَـحْـمُلُـنِي

دفءٌ إلىٰ مَنْ هـمىٰ نُـورًا لأجـنحـتي 


أبـــي  أنـادي  إذا ما اللـيـل داهـمـنـي 

والـغـيـم أربــك فـي الآفـاق أوديـتي 


آراك تــهمس بي  رفــقـا   يُـزَمِّــلُــنـي 

في شدةِ العصفِ..في أوجاع مقصلتي


سـأكـتبُ الشِّعـرَ (عِرْفانًا) بِفَضْـلكَ يـا 

مـن عِـشْـتَ دهْركَ تَهدِي صفوَ أخيلتي


كم سابقَ الطيرَ يسعىٰ في الصباحِ ولا

يومًا  تـَوانىٰ  يبيتُ الليلَ  فـي  دَعَـةِ


يَعـودُ حيـنَ تُـواري  الشَّـمـسُ  أعينَها

ليسكبَ الحبَ فـي أعطافِ أحْجِـيَتِي

 

يـقـولُ: إنِّي أُباهـي  الـكـونَ  مُنْطِـلِقًـا

نَحْـوَ المـعالـِي بـمـنْ طـافوا بـألوِيَتـي 


قل لي أبي: ما نوت عيْنُ الحسودِ بنا

إذ  أنَّ  أعـيُـنَه  تـَـجْــتـاحُ  قَـافِـيـَتـي 


يخبِّيءُ السُّمَ في معـسـولِ ضـحْـكَتِـه

حِـقـدًا  ويـرْمِيَ  بالـنيرانِ  أشْـرِعَـتِي 


سأنظمُ الشِّعرَ مهٍـما انصبَّ حِـقــدَهُـمُ 

وأحضنُ الحُسْنَ في عينيكَ يا أبَتـِي

#دعاء_الشنهوري

جمهورية مصر العربية


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...