الثلاثاء، 24 أغسطس 2021

أجواء الطفولة توفيق الحمزاوي

 أجواء الطفولة

نشأنا في هوى بلدي
تمرغنا بأرض تسحر الأقمار
أتعبنا أهالينا بأثواب ملطخة بطين الأرض والأمطار
لعبنا كم لعبنا
ضحكنا كم ضحكنا
تشاجرنا
تصالحنا
ونمنا في التراب
وفي الفجر استفقنا
على الأرض انتشرنا
وعذبنا العذاب
بأيدينا لمسنا النجم
بأيدينا صنعنا الحلم
سقينا الأرض نارا
فما أنقى الطفولة
وما أحلى البطوله
وما أعتى الشجار
يغار البدر منا
يغار الليل منا
وحتى الطير والأزهار
سل موج البحار
عن السر الغريب
عن الورد العجيب
وعن نور النهار
وكنا نصنع الألعاب
باشياء
مبعثرة
وأخشاب
مكسرة
وحتى بالغبار
ولا أحد
يضايقنا
ولا احد
يعاتبنا
لقد كنا بلا شك زهورا في الديار
نشأنا في هوى بلدي
تمرغنا بأرض تسحر الأنظار
عذبنا أهالينا بأثواب ملطخة بطين الأرض والأمطار
ذهبنا للمدارس
مشينا كالفوارس
كتبنا الاسم بالقلم
عرفنا قيمة العلم
حفظنا المحفظات
وغنينا وانشدنا
بهذي الكلمات
"زمان الصيف قد ولى
وعهد الدرس قد حل
ألا هبوا الى القسم
نغذي العقل بالعلم"
فرحنا بالأغاني وزينا الفصول
تسلقنا المعاني وأشعلنا الشموع
لقد جاء الخريف
ليسقط وردنا الغالي
كبرنا وانتهينا
وتهنا في البراري
شربنا الغدر أكوابا
وهل الحزن أسرابا
وتهنا في الليالي
فليت الأمس يأتينا
لينسينا
مآسينا
ويمسح دمعنا
وينقلنا إلى الماضي
إلى الأرض
إلى الطين
إلى الحاء
إلى السين
إلى الحس الجميل
إلى تلك الطفوله
إلى حضن الأمومه
إلى القلم
إلي العلم
إلى حب الديار
نشأنا في هوى بلدي
تمرغنا بأرض تبهر الأقدار
عذبنا أهالينا بأثواب ملطخة بحب الارض والأحجار
توفيق الحمزاوي
24/08/2021
أعجبني
تعليق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

كيف أنّجو من غوصّي فيكِ

  كيف أنّجو من غوصّي فيكِ وصوتكِ يجعلني فيهِ غريق كيف أنقذ نفسي من جحيمكِ وهمسكِ يشعلّ في صدري الحريق كيف أجد السبيل الى خلاصي منكِ وكلما اه...