وعد وعهد
يوسف هذا الصغير الذي يتهيب القفز فوق عتبات سنيه الاحدى عشرة اشقر كسنابل ايار باسم الثغر كأقحوان الربيع قلبه ابيض من ثلج صنين وفي عينيه براءة اطفال الدنيا يوسف هذا هو ابني الصغير وانا بنت فلسطين لست اعرضه للبيع كما يطيب ويحلو لتجار الرقيق على امتداد الساحة العربية من المحيط الهادر الى الخليج الثائر .
بالامس عرضوا للبيع الرفاعي وبعده ابو الحسن وبلال وقد يطرح بين ليلة وضحاها كامل الوطن والشعب في مقابل دراهم معدودة ورقعة من الارض ممسوخة ويومها سيفرح سماسرة الاوطان الواعدون انفسهم بالثراء في مقابل الصفقة الوهم ( صفقة القرن ) التي تملأ جيوبهم بالمال وتؤمن للمجنسين الجدد قوت يومهم وامكان البقاء على قيد الحياة ولكن هيهات منا الذلة والخنوع ولئن سكتنا على الجوع والالم وصبرنا على الفقر والبرد فلن نقبل بهدر الكرامة وسلب الحرية واعلموا يا سادة انه ان ضاقت اجواء بحفنة من محطات المرئي والمسموع فأستحال معها تواصل اهل الجو مع سكان الارض في شكل جيد فأنه لو تنطلق صرخة آه من حناجر المشردين واللاجئيين في المخيمات وحدها فلن يطيب عيش لأحد في المدن والقرى وسائر البلاد ولأستحال تواصل الناس في ما بينهم ولبقي صدى الصرخة مدوياً تردده ملائكة السماء التي ترفض ممارسة الظلم ولو على كافر , ختاماً ليطمئن الجميع اننا لن نبيع انفسنا الا للذي" اشترى من المؤمنيين انفسهم واموالهم بأن لهم الجنة " .
فهنيئاً للطامعين بالدنيا ومتاعها .
سجود علي حجير
فلسطين

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق