أسجل إعتراضى بدايةً
فى دفتر يوميات القمر
فلست ارضى ان يصلنى النور
هكذا مثلى مثل باقى البشر
سُحرت به فرفعت عينى
إلى السماء فادمنت النظر
وأمسيت انتظر المساء بلهفة
هائمٌ ذاب عشقاً فى السهر
حتى كرهت النهار وشمسه
وبددّت نومى فلم أذر
وقتلت احلامى مستيقظا
وعرجت لا ابالى بطول السفر
حتى وصلت الى مداره
واشرق الفؤاد وانبهر
ورأيتنى كفارس مغلوب
شب واشرأب وانتصر
وجدت منه إحتضانا
رقيقا كأوراق الشجر
رأيته يداعب أحلامى
يرطب قلبى كالمطر
رأيته يطوف حولى كاننى
كعبة بين مدر ووبر
ثم استدار بوجهه ومضى
فشعرت بالضياع وبالخطر
وعاد يعودنى بين الليالى
فأموت كلما عاد أو هجر
وتهمشت كعبتى ومضى
العمر ولا حج ولا اعتمر
وكأنه بعد الهيام إنتكث
وارتد عن منادمتى وكفر
وهنا صرخت بى كرامتى
وعوى فؤادى مكلوما وذأر
وانتفض الكبرياء ينادى
ويأمر بالرحيل عن القمر
فلا هامش الكون يليق بى
ولن اداوى غراما يحتضر
أرحل فى هدوء بكبريائى
ولو بقيت سمائى بلا قمر

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق