رباعيات العتاب والتشوق والحب
(بعد مشاركات البشرى ببوادر الانتصار في الحرب،ها هي مشاركة العتاب والتشكي في الحب).
أتسأليــن عن سر السهد والوســن°°°°وتعجبين من الأقـدار والزمـــن
وتعلمين بان الصــــــب مقتــــله°°°°داء الصدود مع الهجران والمحن
قلب أصيب وقد جلــت إصــابته°°°°أحـــادي الود حل السهد بالجـــفن
خذني إليك فــــإن العمر منصرم°°°°أرنـــو لحب أصاب القلب بالوهن
°°°°°°
أتنفرين من قلب هناه فيك مأمول°°°°قد هيـأ الدفء بالحنان مجبول
هوالتمنع صب الزيت واشتعلت°°°° نار التشــــــوق بالسهاد مكبـول
هل الغمام الذي قد لـــف ساحتنا°°°°يراه قالي الوفا في الشرع مقبول
هذا قليبي وقد فتت حشاشــــــته°°°°هو الصريع بشــرع الصد مقتول
°°°°°°°°
بعد أحيان الصدود والجفاء والعذاب°°°فجأة قلب الحبيب للنداءات استجاب
يا ودادي بالتمنع لم عذبت فـــؤادي°°°كان للرد حلاوة فيه معسول الجـواب
لا تلمني يا حبيـــــــبي فــي التـأني°°° بامتحان للهناء يمكن فتـــح الأبـواب
قمري أنت في ليلي كنـــــت نــورا°°°كنــــــت دفئا أنت لي مــأوى المـــآب.
قال تعالى : وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (21)
أذكر بالاعتماد على الآية الكريمة والفكر الذي صغته في الأبيات أعلاه أن الحب والود الحقيقي منزه من الوقوع تحت طائلة الهيولى والرغبات المادية والمصالح الآنية. التي تمثل كومة الثلج تذوب لما تظهر شمس الحقيقة، وللأسف الشديد وباستيرادها من الغرب رغم إن هذا الغرب لا زال بعضه يطبق نص الآية في الحياة كما لو أنه يؤمن بها. بالغ البعض في مجتمعاتنا وغالوا في الاستهانة بالرابطة المقدسة وجعلوا منها فورة موسمية سرعان ما تخبو ويحل مكانها التنافر وحتى التباغض. ولا يمكن أن ننكر أن بعض المواقف ستتعارض ويحدث شيء من سوء التفاهم لكن ذلك يمكن أن يسوى بالحسنى والتفاهم المجرد من كل الخلفيات.
الارتباط موثقٌ وعهدٌ جعله الله سكنا وسكينة ورحمة ومودة وتكامل وتضامن، والهدف الأسمى هو الجيل الجديد ،خلق وتربية وإعداد للحياة.وهذا كله لا يستقيم ويتم إلا في جو الحب والمودة والصفاء،ونظرا لكل ما ذكر وتمشيا مع القول المأثور :اختاروا الرفيق قبل الطريق .ديننا الحنيف يدعونا لاختيار الرفيق الأمين الذي سنسافر معه في رحلة العمر. التي سنلاقي فيها اليسر والعسر وسنكابد المشاق ، وستذلل كل الصعاب بالمودة والرحمة والسكينة.في عدة آيات حدثنا الله عن فضيلة الوفاق والرفق وشدد الأمر بالوفاء بالعهد والوعد، وأداء الأمانة أحسن الأداء بالصدق في القول والإخلاص في العمل، وهي الصفات التي تؤدي إلى الأمان والاستقرار والسكينة ، التي تنعكس آثارها على الشريكين أولا، وتتعداهما إلى الجيل التالي. رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم أوصانا باختيار الرفيق حفاظا على الأجيال اللاحقة.اللهم وفقنا وأعنّا مع من اخترنا لسلوك الدرب وتذليل الصعب آمــــــــين . أحمد المقراني

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق