بقلم : نور الهدى نورالهدى عبد الحق :
توطئة
-------
للحياة حلوها ومرها ، هي كثيرة المفاجآت والنكبات ، وهي السفينة التي تقلنا تتجه بما لا تشتهيه الأنفس اللوامة .
ماأصعب أن تفاجئك الأيام على طيبة قلبك ، وأنت تنتظر من قريب للقب بسمة أو نظرة حب بطعنة ظهر ، أو رمية رمح تدميك ،فتحول سعادتك إلى تعاسة.
ضربني ثم ذهب ،توضأ وصلى أعجبت لأمره كل العجب ؛ وأن أكثر مايؤلم قلبي ؛ كيف استطاع أن يقف بين يدي ربه بعد جريمته تلك دون حياء أو خجل ولم يتوضأ للصلاة إنما غسل يديه وأطرافه ليزيل بعضا من بقايا دمائي العالقة بيديه : نعم غسل أطرافه لكنه نسي أن يغسل قلبه . لقد ذبح ذبيحته ثم ذهب رفع يديه الى السماء وكبر قائلا : الله أكبر .. الله أكبر ... نعم <<الله أكبر >>،ولأنه الأكبر ولأنه الأقوى لابد أن يعيد لذبيحتك الروح ،ذات يوم لتقف شاهدة على تكبرك وتجبرك ،وتبلد مشاعرك، نعم فالرب الذي وقفت بين يديه ساعتها فرحا بانتصارك معتزا بقوتك ؛ سيطفئ فرحتك ويضعف قوتك ،فقد رفعت له ليلتها أمري، إن دموعي ليلتها باتت تلعنك ونواح قلبي المحطم وعويله كان يهز عرش الرحمان ،ليلتها بأن صوت بكائي وآهاتي ليلتها ملأت الفضاء حتى وصلت الى مسامع من كان نبع الرحمة والحنان إلى من قال رفقا بالقوارير ،القائل: <<ما أكرمهن الا كريم وما أهانهن الا لئيم >>،من كانت آخر وصاياه: <<استوصوا بالنساء خير>> .
أين أنت يانبي الله : أين أنت يا بلسم الجراح أين أنت لترى مالذي فعله أشباه الرجال بالمستضعفات أمثالي ألو أنك رأيت حالتي ليلتها لبكيتني لاحتویتني، لمسحت دمعتي تربت على كتفي لانتشلتني من ضعفي وقهري لخففت عني ٱلامي لجبرت قلبي المكسور كيف لا ؟!.وقد قلتها ذات يوم :<< ألا رفقا بالقوارير>>
بقلم الناشئة:
نور الهدى ناريمان عبد الحق
الجزائر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق