شنطة سفر
بقلمى محمد كمال
أعددت نفسى للسفر
ومع خروج القمر
حملت كل الذكريات
وأوضعت كل المذكرات
ومسحت من عيني العبرات
فقد حان وقت الفراق
انتهت رحلتى عند تلك الحدود
لا أمان للبشر هكذا حكم القدر
لا أمان لأي إنسان أقولها وقلبى تملأه الأحزان
ولكنى بعد أن أيقنت هذا الخبر مضى من العمر مامضى
وضعت كل دفاترى وأيقنت أنى لا أشعربحاضري
ولكن مسكت بيدى تلك الرساله وقرأت مافيها من كلمات
حبيبي أنا لك وبك أعيش أجمل لحظات الحياه
حبيبى أحب الحب من أجلك فبادلنى الحب وأعطنى الحياه
حبيبي أنت عشقى أنت حبى فاترك قلبك أن يصل منتهاه
حبيبي لاتفكر في شئ فأنا لك كل شئ أنت نبضى فى الحياه
حبيبي أعطني القبلات والهمسات والنظرات ولاتحرمنى الحياه
حبيبي لاتفارق عيني صورتك ولايفارقنى ذكرك فقلبى يذكرك
حبيبى وكيف لا أحبك وأنت نبع العطاء وقلبى لك فى اشتياق
حبيبي لاطعم للحياه بدونك وأسمع دقات قلبى عندماأذكرك
حبيبي لا تفارقنى ولو أردت السفر خذنى معك
حبيبي حيثما كنت أكون حتى ولو فى آخر الحدود
كل هذه الكلمات شهدت حب يخرج من الأعماق
كل هذه الكلمات شهدت حب يخرج فينير الظلمات
ولكن أين ذهب الحب هل سافر أم أصبحت من المنكرات
هل أصبحت لا شئ وحان موعد الفراق وضاق صدرك منى
فلاتتحملى ذكر اسمى ولو رأيتى صورتى شعرتى بالحسرات
ماذا فعلت لكى هل شربت المنكرات أم أغضبت رب السماوات
أصبح الآن طريقى غير طريقك وأصبحت شبهه من الشبهات
أذكري ماذا جنيت ولما هذا النفور هل أصبحت رائحتى منكره
ألا تتذكرى كنتى تشمينى من بعيد وتقولى أتى الربيع
وفاحت أسمى العطور وحل النسيم وأقبل ياعطرى المفضل
أقبلت حبيبي تنشر الحب بين الأرض والسموات
سحقا حبيبتى إنتهت الآن صفحتى وأغلقت المذكرات
لا أريد أن تذكرينى لا أريدك أن تعرفينى ولا أريد النظرات
مات كل شئ ورحلت من زرعت الكره أصبحت أبكى الحسرات
والآن أيقنت أن السفر هو السبيل حتى أنسى كل ما حدث
لابديل لابد أن أغادر اليوم فأيقنت أن هذا ما أراده القدر
فراق يشعر قلبى الأمل فلا وطن يجمعنى بكى
ولاشمس تنير حبنا أمسى الليل ولن يعود النهار
أعددت نفسى للسفر والحمد لله أن خرجت من هذا الانهيار
وداعا يا إمرأه فانتهت كل الأعذار ومات الحب دون إنذار
وقد حملت همومى في شنطتى وبدأت رحلتى
وأشكر الله أن أنار قلبى وأنه دائما برفقتى
وشكرا إلاهى أن أعطيتنى نعمة النسيان وطهرتنى
فلم يعد لها فى قلبى مكان وأصبحت فى طى النسيان
بقلم محمد كمال

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق