قصيدة ( ثُقِبَ الوعاءُ )...........
رأيتُ النَّاسَ تنسى الموتَ - حتَّى
يضيعَ العمرُ- إنْ غابَ البلاءُ
إذا هلكَ الفتى وقضى صغيرًا
سنسألُ هل أتى المفقودَ داءُ؟
كأنَّ الموتَ بالكُهَّالِ يمضي
وننسى أنَّهُ حلَّ القضاءُ
فليس الموتُ يقرعُ حيث يسعى
ولا يعفو إذا ضجَّ الرَّجاءُ
هي الأيَّامُ نقضيها وتفنى
كما يفنى - من الشَّمعِ- الضِّياءُ
وغيمٌ في السَّماءِ نراهُ يبكي
ويرحلُ بعدما فرغَ البُكاءُ
فليت المرءَ يجتنبُ المعاصي
فلا يدري متى يأتي النِّداءُ
سفيهُ العقلِ تخدعُهُ الأماني
ويجهلُ أنَّهُ ثُقِبَ الوعاءُ
إلى لَمْعِ السَّرابِ نراهُ يسعى
وليس هُناكَ في الصَّحراءِ ماءُ
فيهلكُ ذو الجهالةِ من سرابٍ
يحرِّكُهُ بناظرِهِ الهواءُ
بقلمي حازم قطب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق