قصيدة شعرية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أَلا يا أيُّها الشَّعْبُ الضَّريرُ
أَأَمْدَحُ أُمَّةً فيها الشَّخيرُ
وَبِئْسَ غَباوةٍ تَسْري بِشَعْبٍ
وَمَنْهُ الْعَقْلُ صَخْرٌ لا يَدورُ
وَما ازْدادَ الْغَباءُ سِوى انْتِشاراً
وَبَعْضٌ مِنْ بَلادَتِهِمْ حَميرُ
وَبَعْضٌ حُلْمُهُمْ بَطْنٌ وَجِنْسٌ
وَبَعْضٌ مِنْ قُصورِ الْوَعْيِ بورُ
وَهَذِهِ أُمَّتي أُنْجِبْتُ فيها
وَهَلْ فيها حَكيمٌ أَوْ خَبيرُ
وَمِنْ أَبْنائِها مَنْ في قُيودٍ
لِأَنَّهُ سافِلٌ نَذْلٌ حَقيرُ
فَمَنْ يَكُ خانِعاً لِلنَّاسِ كَلْبٌ
وَمَنْ يَكُ يَمْلِكُ الدُّنْيا فَقيرُ
فَخَيْرٌ لِلذَّليلِ لِقاءُ مَوْتٍ
فَيَوْماً ما سَتُؤْويهِ الْقُبورُ
وَيُعْجِبُكَ الْمُنَعَّمُ مِنْ ثَراءٍ
وَمِنْ إِذْلالِ نَفْسٍ لا يُعيرُ
خَبَرْتُ الْقَوْمَ ما أَلْفَيْتُ لَيْثاً
فَأَكْثَرُهُمْ ذِئابٌ أَوْ نُسورُ
وَيَحْتالُ الْفَقيرُ عَلى فَقيرٍ
وَرَبُّ غِنىً بِأَتْباعٍ خَطيرُ
وَهَلْ في مُسْتَطاعِ الْقَوْمِ نَقْدٌ
فَمَنْ يَكُ ذو اعْتِراضٍ قَدْ يَطيرُ
أَلا صَمَتَتْ شِفاهٌ بِاخْتِناقٍ
وَأَقْدامٌ بِرُعْبٍ لا تَسيرُ
فَإِنْ شِئْتَ الصَّراحَةَ مِنْ حَكيمٍ
فَما لِلْقَوْمِ حِسٌّ أَوْ ضَميرُ
فَكَيْفَ لِأُمَّةٍ تَشْكو بِوَقْرٍ
بِأَنْ يَغْدو لَها عَقْلٌ مُنيرُ
فَسُبْحانَ الَّذي أَهْدى لِغَرْبٍ
وَقَدْ تَرَكَ الْحُثالَةَ تَسْتَجيرُ
أَيا مَوْلايَ إِنِّي لَسْتُ مِنْهُمْ
فَهَذا الشِّعْرُ لَيْسَ لَهُ نَظيرُ
فَفَنِّي نابِعٌ مِنْ وَحْيِ روحي
وَمِنْ شِعْري يَنابيعٌ تَفورُ
أَلا بُعْداً لِفَقْرٍ باتَ خِلِّي
وَذو فَقْرٍ بِوَعْيٍ قَدْ يَخورُ
وَغَيْري بِالْجَهالَةِ في سُرورٍ
وَمِنْ حَسَدٍ بِأَفْكاري حَسيرُ
وَبُرْكانٌ بِداخِلِ جَوْفِ قَلْبي
وَيَوْماً بِانْفِجارٍ قَدْ يَثورُ
وَما هَدَفي بِأَنْ أَغْدو ثَرِياًّ
فَفي فَقْري أَنا شَخْصٌ قَريرُ
وَلا أَمِقُ السَّعادَةَ في خُنوعٍ
فَلا يَعْتادُها إِلاَّ الْبَعيرُ
وَمِنْ أَدَبي يَفوحُ الْعِطْرُ يُغْمي
وَما أَدَبي غُثاءٌ أَوْ شَعيرُ
فَإِنِّي أُطْرِبُ الْإِحْساسَ شَدْواً
وَبَعْضُ قصائِدي أَدَبٌ كَبيرُ
وَلَوْ يُصْغي لَهُ الْمَوْتى لَقاموا
فَفيهِ بِحِكْمَةٍ نَفْعٌ كَثيرُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشاعر والكاتب مصطفى بلقائد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق