لاَيَزَالُ قَلَمِي ..
نَبْضًا لِشِفَاهِ الصَمْت
وَ فِي أَقْبِيَةِ الغِيَاب
حَوَاسٌ تَنْزِف ...
تَسْتَقِرُ بَيْنَ الضُلٌوع
تَتَجَرَعُ الغَرَق ...
لَكِنِي فِي عُزْلَتِي
أَبْدُو وَسِيمَا
أَرْتَدِي حُلَة الشَوْق
بِخَاصِرَتِي سَاعَةٌ لِلْذِكْرَيَات
وَ بِجَيْبِي سَجَائِرُ الصَبْر
وَ وَلاَعَةُ تُلْهِبُنِي حَتَّي لُقْيَاك
أَتَعَطَرُ مِنْ أَجْلِك
بِمَا أُعْجِزَتِ الحَكَايَا
واِسْتُنْطِقَ اللِسَان
فَمَوْعِدُنا
مَطَرٌ ... مَطَر
حِينَ يُسْقَى الكُلُ مِنْ حَوْلِي
وَأَعْطَشَ إِلَيْك...
وَتَكْتُبُنِي الثَوَانِي
عِيدَ مِيلَادٍ
لِشَيءٍ بَيْنِي وَ بَيْنَك
تُشْبِهِنَا فِيهِ الإِبْتِسَامَات
وَ تَفَاصِيلٌ بِرُوحِ حَيَاة
قِيَاسُهَا لَهْفَة
وَ بِتَمَامِ مَوْعِدِنَا
أَنْتَظِرُك
تَحْتَ ظِلِ الطُمَأْنِينَة
حِينَ ضَاقَ طَرِيقُ الوُصُول
وَ تَثَاقَلَ المَجِيء بَيْنَ السُّبُل
وَ أُغْلِقَتْ كُلُ الدُرُوبِ
إِلَا مَا يُبْقِينِي بَيْنَ يَدَيْك
وَ نَادَت أَهَازِيجٌ ...
عَلىَ مَسَامِعَ غَفْلَةِ حُلُمٍ بَاسِمَة
جَاءَ المَطَر
مَطَرٌ ... مَطَر ...
وَ جَاءَتْ مَعَهُ كَلِمَاتُ الوَدَاع
لِقَاءٌ أََخِيرٌ يَجْمَعُنَا
يَخْدِشُ أَرْوَاحَنَا بِعُمْق
قَابَ حُزْنَيْنِ أَوْ أَدْنَي يَصْفَعُنَا
يُسْقِطُ عَلَيْنَا...
قَطَرَات الأُمْنِيَات
وَ حُرُوفَ عِشْقٍ ...
كَانَتْ هُنَاك
تَكْتُبُنَا نِهَايَة ِقصَةٍ
تَعَسَرَ عَلَيْهَا العُمْر
لِنَبْقَى ذِكْرَى
تَحَسَرَ عَلَيْها حَتَّى القَدَر
سلام ...
بقلبي وقلمي: هشام بلعروي (الجزائري

)