من واقع البشر
بالشمس للعين نور إن لها بـصر
و لايرى النور أعمىالقلب لا النظر
يسعى على الغي ظن بالخفاء له
و الله يكشف مايخفي له البشر
ما كل سر سيطوى في صحائفه
إذا التمادي به يمضي على غرر
أعلم بأنك بين الناس منفضح
لا شـك يوما لتبقى للملا عِبّـرُ
إذا تماديت في فحش سررت به
حلا لنفسك تلعق حلوه صٓبِرُ
كل النفوس بفطرة شرها جبلت
و الخير يعدل شر النفس بالوِفّٓرُ
فدفع بخيـرك شـر فيك تشعره
و دع خيارك خير الفعل منتقر
يا سيد النفس إن النفس طامحة
فلا تطـاوع هواها كل منتشر
زن قبل فعـلك فعـل أنت وارده
ولا تٓسّر في دروب الشك بالأثر
إن المكارم أخلاق إذا وجدت
تجد لنفسك فيها العز و الظفر
كنـز الفتى عـزه بمساره خلق
به كريـم و درب الغي محتقر
يرى التذاكي أناس في تعاملهم
بالآخرين غبـاء ظنـها الفكـر
والأمر ليس سوى حلم بغيرهم
و بالتغاضي له زلاته غفروا
إن الغباء بظن ذكاء صاحبه
من ظنه أنه من خارق البشر
أٓمّرُ فيه على علم و أبتسم
لعله بالتراجع يوما عنده نظر
وكلما زدت في صفحي ومغفرتي
مضى على غيه لا خوف أو حذر
عاشر بمعروف قوماً عاشروك به
واحذر من الحلم أقوام به صٓبّٓرُ
صاحب جميل شعور في مودته
فلن تجد عمرو في ود كما عمر
لكل يوم ترى شمس وريح و ما
مناخ يومك مثل الأمس ينتظر
الناس للناس إحساس كمثلهم
ومن تجاهل لم يلقى بهم وِقّـرُ
ألبس مقاسك لا ثوب تضيق به
ولا بوسع تجد من وسعه ضرر
خذ الأمور بجد جدها و لها
بالهزل هزل إذاما أهله ظهروا
لا تسلك الدرب إلا حين تعلمه
إن الدروب بجهل تبُّطِءُ السفر
إن الطريق رفيق حين مرتحل
به فخذه بعلم تسلم الخطر
دع من تولى ولا تسعى لبغيته
فالهش بالعود حتما سوف ينكسر
متى رأيت ذباب حول مائدة
فلا تؤاكل بها طباخها القذرُ
إن النظافة لا تهوى الذباب لها
و لا تحط بصحن لامع نضر
الكذب طبع من الأطباع حاملها
ما قط يصدق إن تسأله ما الخبر
يدري بأنك تدري حين تسأله
و طبعه في مدار الكذب ينتشر
دع الكذوب فلن يصلح بمنطقه
نصح الكذوب كصب الماء بالحجر
بقلم
أحمد الشرفي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق