دستور..كل..العصور..!!!
مامن دولة من الدول..الا..ولها.. مبادئ..أونظم..أوأعراف..وعادات.. أوقوانين..يخضع لها..ويحتكم إليها.. رعايا هذه الدول..في علاقاتهم وفيما يحدث بينهم من خلافات ومنازعات
وهذه الأسس..في اي دولة..تحتاج بين الحين والحين..إلي التعديل..أو.. التغيير..تبعا للمتغيرات والمستجدات التي تحدث..وتطرأ علي حياة الناس..
ولذا فحتمية تغيير الدساتير..تعد حقيقة قائمة..وحتمية..في كل دولة..
التي صدر فيها الدستور..
ومن ثم فإن دستور كل دولة قائم خاص بها..ويخضع إلي التعديل..وكذا التغيير..لسد الثغرات التي تظهر فيه عند التطبيق العملي..والتي تظهرها ما يستجد..ويتغير في حياة ومعاملات الناس..
وخلاصة القول..ان أعظم دستور شهد له أساطين القانون العالميين.. وقام بوضعه..بعض من هؤلاء..مهما علا..وارتقي..
فهو..مليئ بالثغرات التي ينفذ منها..لتحقيق تعديات قانونية..بالقانون..!!!!
وهو وضعي وضيع..!!!
ولأنه ان صلح لبلد من البلاد..فلن يستمر طويلا..لأن واقع.. ووقائع الحياة..وتسارعها..تظهر ما به من خلل..وقصور..وثغرات..وعوار..!!
ولأنه ان صلح في بلده..فلن يصلح في بلد آخر..!!
ولذا..فليس هناك دستورا واحدا
صالحا لكل الدول..بلا قصور..!!! حتي
ولو اجتمع لوضعه..كل الجهابذة..من القانونيين العالميين..
ولكن..
وما اقسي وأشد مابعد
ولكن
هذا هل هذا..يعني أنه لا يوجد دستور..صالح..لكل البلاد..؟!!
لا..فهناك دستور..صالح لكل البلاد
بل..وأكثر من ذلك..إنه دستور بلا قصور..أو عوار..أو ثغور..!!
بل وأكثر من ذلك..إذ أنه دستور صالح..ومصلح..للناس في كل مكان.. وفي أي زمان..!!!
أحقا..هذا..؟!
بالطبع..ان هذا الدستور..هو من وضع الرحمن..خالق الإنسان..ومعلمه كل ما لديه من علم يتباهي به..رغم أنه كما قال سبحانه وتعالى..
وما أوتيتم من العام الا قليلاً
فالقرآن..هو الدستور الإلهي
الذي شرعه الله للإنسان..حتي آخر الزمان..دستور من خالق الإنسان
ليصلح الإنسان في كل مكان وفي كل زمان..
وهل هناك أعلم من الخالق بما يصلح أحوال حياة..من خلق..؟!!
دستور..كامل..شامل..قوي..ثابت.. بلا أدني قصور..وبلا عوار..ولا شية فيه..لأنه شرعه العليم الخبير سبحانه
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير "١٤"
الملك
وان
التغيير الجذري لأمور قد ترسخت لسنين عديدة..لكي يؤتي بثماره..لا يتم هكذا مرة واحدة
لأنه لن يجدي..ولن يلتفت إليه.. وقد يؤدي إلي نتيجة عكسية..غير متوقعة..
ولذا فعلي من يقوم برصد أمور معينة..للحصول علي نتائج جيدة.. ان يلم بكل ما يحيط بالأمور التي يقوم برصدها..
ومن أدري من الله بكل أحوال وطبائع عباده..ودخائل نفوسهم..؟!!
ومن أعلم من الله ليعلمنا كيف نقوم بالتشريع علي أسس سليمة..؟!!
فسبحانه وتعالي حينما أراد أن
يحرم الخمر
لم يحرمها..مرة واحدة..لاستحالة تنفيذ ذلك تماما..!!
لماذا..؟!!! لأن..الخمر كانت عند العرب في الجاهلية..كالماء تماما..يستغنوا عن الماء..ولا يستغنوا عنها..!!!!
وهنا كانت الحكمة الإلهية في أن التحريم..يكن متدرجا..علي ثلاث مراحل..وهي..
مرحلة توضيح حقيقتها في قوله
يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس واثمهما أكبر من نفعهما. "٢١٩"
البقرة
مرحلة تحريم شربها قبل الصلاة.. وهي مرحلة..تحجيم..وتحديد..أوقات شرب الخمر..فلا تشرب قبل الصلاة بفترة..فيقل الشرب.. وتبعد فتراته.. وهذه مرحلة وسط..تعودهم علي أن يتحكموا في أنفسهم حيال شربها..
يا أيها الذين آمنوا لا تقربواالصلاة وأنتم سكاري حتي تعلموا ما تقولون "٤٣"
النساء
مرحلة التحريم التام..وأتت بعدما تم تعويدهم علي الاستغناء عن شربها رويدا..رويدا.. وحينها كانوا مهيئين تماما للانتهاء عن شربها..لأنها من أهم أعمال الشيطان..وقد كان..ما اراد الرحمن..
يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر الأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون "٩٠" إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون " ٩١"
المائدة
.
فانتهوا وهم في قمة الإقتناع..بل إنهم اهرقوا الخمر بأنفسهم في كل.. الشوارع..فجرت فيها أنهارا..!!
فالتشريع..الإلهي..تشريع في قمة الحكمة..وفيه تحقيق المصلحة لكل الناس..وان
الدستور القرآني
دستور
مفصل في بعض الأمور..
ومجمل في البعض الآخر.. ولذا
كانت
السنة النبوية
بمثابة المذكرة التفسيرية المبينة للمجمل من نصوص القرآن.. وان
السنة.. هي الحكمة
التي اتاها الله نبيه إلي جانب القرآن..فالرسول في دين الله كان يبلغ عن ربه..
وما ينطق عن الهوي"٣"ان هو إلا وحي يوحي "٤"
علمه شديد القوي"٥"
النجم
وكما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أوتيت القرآن ومثله معه
ومن ثم فان
الدستور الإسلامي
القرآن..والسنة
هو الدستورالمثالي الإسلامي الإنساني..الصالح والمصلح للإنسان في كل مكان وفي أي زمان..
ولهذا. فإنه يعد بحق له يستحقه
دستور.. كل..العصور..!!!!
بقلمي.. حسن علي علي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق