يسبقني الحنين نحو التلاقي
ونسيم عطرك يجتاح اشتياقي
والذكرى عاصفة تفتك بعقلي
ونار البعد تحرقني إحتراقِ
على محياك تبكيني عيني
وطول الهجر أفقدني اتساقي
أيا هاجراً قلبي من بعد وصل
رحماك لما كل هذا التنائي
قد فاض وجدي شوقاً إليك
وهزني الشوق وباح عذابي
تمر طيوفك عابرة بعقلي
فتوأرق مضجعي وتزيد أحتراقي
وأُناجي النجوم وأسألها عنك
فتؤثر الصمت لا تبدي الجوابِ
وأبوح لليل بسر اشتياقي
فيرق لحالي ويواسي انتحابي
وأسطر بدياجيه فيك شعري
فتتراقص حروفي بمدحك والثناء
ويغار القمر من وقع حرفي
ويسدل الليل عني الستار
فمالك بعد الوصل تقسي
وبعد الشهد تسقيني المرار
ناشدتك بالتأوه والعذاب
جميل الوصل ونبذ العتاب
فما كان من عهد فينا
كفيل صدقه بجب الغياب
فادن م الفؤاد واشفي عليلي
فأني سئمت في الهجر العذاب
بقلم سليم الغنام — في القاهرة.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق